السلمي

161

مجموعة آثار السلمي

سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يذكر عن ابن عطاء في هذه الآية « 1 » : « ظاهِرَةً » ما يعلم الناس من حسناتك و « باطِنَةً » ما لا يعلمه الا اللّه تعالى « 2 » من سيّئاتك . والظاهر بنعيم الدنيا ، والباطن بنعيم الآخرة . « ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ » . قال ابن عطاء « 3 » : « ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ » اي « 4 » علم كتابه وعجائب حكمته . « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ » . قال ابن عطاء « 5 » : الشكور الذي يكون شكره على البلاء كشكر غيره على النعماء . سورة السجدة ( 32 ) « ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ » . قال ابن عطاء : قومه بفنون الآداب ونفخ فيه الروح الخاص الذي فضله على سائر الأرواح لما كان له عنده من محل التمكين ، وما كان فيه من تدبير الخلافة ومشافهة الخطاب . « وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها » . قال ابن عطاء : لو شئنا لوفقنا كل عبد لطلب مرضاتنا . « وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي » بالوعد والوعيد ليتم الاختيار . « لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » . قال ابن عطاء : « حَقَّ الْقَوْلُ » بالوعد والوعيد ولا بد من المحنة ليتم الأحكام على ما جرى في الأزل . « تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » . قال ابن عطاء : جفت جنوبهم وأبت ان تسكن على بساط الغفلة وطلبت بساط القربة والمناجاة . وأنشد : جفت عيني عن التغميض حتى * كان جفونها عنها قصار

--> ( 1 ) B في قوله تعالى « نِعْمَةَ . . . » قال ؛ F في قوله « نِعَمَهُ ظاهِرَةً » قال ما يعلم ؛ H - في قوله « ظاهِرَةً » قال ما يعلم ( 2 ) H - تعالى ( 3 ) H + رحمة اللّه عليه في قوله « ما نفدت ؛ Y + في قوله ( 4 ) YH قال ( 5 ) H + رحمه اللّه